لقاء صومالي خليجي في باكو لبحث مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة

على هامش أعمال المنتدى العالمي للمدن المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، عقد وزير الأشغال العامة وإعادة الإعمار والإسكان في الحكومة الفيدرالية الصومالية، النائب أيوب إسماعيل يوسف، اجتماعاً مهماً مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بحضور سفير الصومال لدى أذربيجان عبد النور ظاهر فيدو.
وركز الاجتماع على تعزيز التعاون في مجالات تطوير المدن، وتحديث البنية التحتية، والإسكان، وإعادة الإعمار، إضافة إلى مناقشة آليات دعم التنمية المستدامة في الصومال. كما تناول الجانبان فرص الاستثمار الخليجي في مشاريع الطرق والموانئ والخدمات الأساسية، في ظل الحاجة المتزايدة إلى إعادة تأهيل المرافق العامة وتحسين البيئة الحضرية في المدن الصومالية، خصوصاً العاصمة مقديشو والمدن التي شهدت توسعاً سكانياً سريعاً خلال السنوات الأخيرة.
ويعكس هذا اللقاء اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بتعزيز حضورها التنموي والاقتصادي في منطقة القرن الإفريقي، التي تُعد ذات أهمية استراتيجية على مستوى التجارة الدولية وأمن الملاحة في البحر الأحمر والمحيط الهندي. كما ينسجم مع توجهات الحكومة الصومالية الرامية إلى جذب التمويل والخبرات الخارجية لدعم خططها الوطنية في إعادة البناء وتحسين الخدمات العامة.
وتسعى الصومال خلال المرحلة الحالية إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية والأمنية إلى مرحلة التنمية الاقتصادية المستدامة، عبر تنفيذ مشاريع بنية تحتية قادرة على خلق فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادي. ويُنظر إلى التعاون مع دول الخليج باعتباره أحد المسارات المهمة لتحقيق هذه الأهداف، نظراً للعلاقات السياسية والاقتصادية المتنامية بين الجانبين.
وانتهى الاجتماع بتفاهمات ونتائج وصفت بالإيجابية، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة. ومن المتوقع أن تفتح هذه المباحثات المجال أمام شراكات جديدة تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتحقيق تنمية حضرية أكثر استقراراً واستدامة في الصومال.
ويأتي اللقاء في توقيت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية لدعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الحضرية بعد سنوات طويلة من التحديات الأمنية والاقتصادية.





