واشنطن تشيد بعمليات بونتلاند ضد داعش وتؤكد دعمها للأمن والتنمية في الصومال

استقبل رئيس ولاية بونتلاند الصومالية سعيد عبد الله دني، برفقة نائبه إلياس عثمان لغتور، وفداً أميركياً رفيع المستوى في القصر الرئاسي بولاية بونتلاند، ترأسه جاستن ديفيس القائم بأعمال السفير الأميركي، وضم مسؤولين من قيادة القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”، بينهم العقيد شين جونز، قائد العمليات الخاصة الأميركية في القارة الأفريقية.
تناول اللقاء التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في الصومال، مع تركيز خاص على المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وبعض الولايات بشأن قضايا الانتخابات وتوزيع الصلاحيات ومستقبل النظام الفيدرالي، وبرز خلال النقاش الدور الذي تلعبه بونتلاند بوصفها إحدى أكثر الولايات استقراراً وتأثيراً في المشهد السياسي الصومالي.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين بونتلاند والولايات المتحدة، خاصة في ملفات الأمن والاستثمار واستغلال الموارد الطبيعية فيما أبدت حكومة بونتلاند اهتماماً بتوسيع الشراكات الدولية في مجالات النفط والمعادن والثروة السمكية، ضمن مساعيها لتنشيط الاقتصاد المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية، في وقت تواجه فيه الصومال تحديات اقتصادية متزايدة وارتفاعاً في معدلات البطالة وضعف الخدمات الأساسية.
واستحوذ الشق الأمني على جانب مهم من الاجتماع، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات بونتلاند في جبال علمسكاد ضد عناصر تنظيم داعش. وتأتي هذه العمليات ضمن حملة أمنية واسعة أطلقتها الولاية خلال الأشهر الماضية، بعد تصاعد نشاط التنظيم في المناطق الجبلية، ومحاولاته إعادة تنظيم صفوفه مستفيداً من هشاشة الوضع الأمني في بعض أجزاء البلاد.
وأشاد القائم بأعمال السفير الأميركي بالعمليات العسكرية التي تنفذها قوات بونتلاند، معتبراً أنها حققت نتائج ملموسة في مكافحة الإرهاب وتقويض تحركات الجماعات المتشددة، كما أثنى على مستوى الأمن والاستقرار الذي تشهده الولاية مقارنة بمناطق أخرى في الصومال، مؤكداً استمرار دعم واشنطن لبونتلاند في مجالات تعزيز الأمن، وتوسيع الخدمات العامة، ودعم مشاريع التنمية الاقتصادية.
ويعكس هذا اللقاء استمرار الحضور الأميركي في الملف الصومالي، خاصة عبر التعاون الأمني مع الإدارات الإقليمية في مواجهة تنظيمي داعش وحركة الشباب، كما يأتي في ظل اهتمام دولي متزايد بمنطقة القرن الأفريقي، التي تشهد تنافساً إقليمياً ودولياً بسبب موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية ومسارات الملاحة البحرية القريبة منها.





