الصوماليون في الخارج

وزارة الأوقاف ترد على شكاوى الحجاج الصوماليين

أقرت الحكومة الفيدرالية الصومالية بوجود شكاوى متزايدة من بعض الحجاج الصوماليين الموجودين في مدينة مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، وسط انتقادات تتعلق بنقص الخدمات الأساسية، خاصة الغذاء ووسائل النقل.

وقال رئيس مكتب شؤون الحج بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خضر حاجي طاهر، إن الوزارة تابعت الشكاوى بصورة مباشرة، وبدأت التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة المشكلات التي واجهها الحجاج خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن الحكومة الصومالية لا تتولى مسؤولية إعداد الوجبات الغذائية للحجاج، مشيرًا إلى أن الحجاج اعتادوا في السنوات السابقة الاعتماد على مطاعم خاصة قرب مقار إقامتهم في مكة.

وأضاف أن السلطات السعودية أغلقت هذا العام عددًا من المطاعم التي كان الحجاج الصوماليون يعتمدون عليها، ما تسبب في اضطراب خدمات الإطعام وظهور أزمة مرتبطة بتوفير الطعام بشكل منتظم، كما أكد أن الوزارة تعمل مع الشركات والجهات المنظمة للحج لضمان استمرار الخدمات الضرورية للحجاج حتى انتهاء المناسك.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتواجد فيه آلاف الحجاج الصوماليين في المملكة العربية السعودية، وسط ضغط كبير تشهده بعثات الحج في عدة دول بسبب ارتفاع أعداد الحجاج وتشديد السلطات السعودية للإجراءات التنظيمية داخل المشاعر المقدسة.

وشهد موسم الحج الحالي تطبيق رقابة أكبر على شركات الخدمات والسكن والإعاشة، ضمن خطة سعودية تهدف إلى الحد من الفوضى وتحسين سلامة الحجاج.

وخلال الأيام الماضية، تداول حجاج صوماليون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع وشهادات تحدثوا فيها عن صعوبات تتعلق بالحصول على الطعام وتأخر وسائل النقل بين مقار السكن والمشاعر المقدسة، ما أثار موجة انتقادات ومطالبات للحكومة بالتدخل السريع.

وتتكرر كل عام مطالبات بتحسين إدارة ملف الحج في الصومال، خاصة مع ارتفاع تكاليف السفر والإقامة، حيث يطالب مواطنون بزيادة الرقابة على الشركات المنظمة للحج وضمان التزامها بالعقود والخدمات المتفق عليها.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس الحاجة إلى تطوير آليات التنسيق بين وزارة الأوقاف والوكالات الخاصة والجهات السعودية، بهدف تفادي تكرار المشكلات التي تؤثر على الحجاج الصوماليين خلال مواسم الحج المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى