اقتصادمحليات

البنك الدولي يخصص منحة مالية جديدة لدعم الاقتصاد الصومالي

مقديشو / الصومال الإخبارية

أقرّ المجلس الإداري للبنك الدولي تمويلاً جديدًا بقيمة 125 مليون دولار، مخصصًا لدعم سياسات التنمية في الصومال، بتمويل من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA). وتمثل هذه المنحة المرحلة الثانية والأخيرة من برنامج يستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الصومالي على الصمود، وتحسين الحوكمة المالية العامة، ودعم نمو مستدام للقطاع الخاص.

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد أُقرت عام 2024 بالقيمة نفسها. وقال ممثل البنك الدولي في الصومال، هيديكي ماتسوناغا، إن هذا التمويل يعكس التزام الحكومة الصومالية بالمضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات مؤسسية محورية، تسهم في بناء دولة مستقرة وتعزيز التماسك المجتمعي.

ويركز البرنامج على رفع كفاءة الإدارة المالية، وزيادة الإيرادات الضريبية، وترشيد إنفاق الحكومة، والحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية. كما يتضمن الاستثمار في الطاقة المتجددة بهدف إنتاج 50 ميغاواط من الكهرباء بحلول نهاية عام 2026، وتطوير برامج التمويل الأصغر، ونظام للتأمين ضد الجفاف، بالإضافة إلى دعم قطاع الصيد البحري لتعزيز الصادرات.

ويأتي هذا التمويل ضمن إطار الشراكة بين البنك الدولي والصومال للفترة 2024-2028، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي الشامل، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة الأزمات، وذلك منذ استئناف شراكتهما بعد سنوات من الانقطاع.

يُذكر أن البنك الدولي لعب دورًا رئيسيًّا في إعادة هيكلة الديون، وتمويل مشروعات البنية التحتية، وتحفيز القطاعات الإنتاجية الحيوية، ما جعل مساهمته عنصرًا محوريًّا في مسار التعافي الاقتصادي للصومال. كما ساهم في إلغاء جزء كبير من ديون البلاد عبر مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC)، وأطلق برامج تمويلية لتقوية مؤسسات الدولة، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز القطاعات الإنتاجية مثل الثروة الحيوانية والزراعة وصيد الأسماك.

كذلك دعم البنك إصلاح النظام المالي، وتوسيع قاعدة الضرائب، وتنمية رأس المال البشري من خلال تمويل مشاريع في مجالي التعليم والصحة. ووفقًا لخبراء اقتصاديين، تهدف هذه الجهود إلى دفع الصومال نحو اقتصاد أكثر استقرارًا وتنويعًا، وتحقيق تنمية مستدامة تقلل من هشاشته أمام الأزمات المناخية والسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى