قلق أممي من التوتر السياسي في الصومال ودعوات للتوافق حول الانتخابات

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يتابع عن قرب تطورات المشهد السياسي في الصومال، مع تركيز خاص على المباحثات الجارية بين الحكومة الفيدرالية والمجلس المعروف باسم “مجلس المستقبل الصومالي”.
وأكد أن المجتمع الدولي ينظر بقلق إلى حالة التوتر السياسي القائمة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متراكمة تتعلق بالانتخابات، وتقاسم السلطة، واستكمال بناء المؤسسات الدستورية.
ورحب الأمين العام باستعداد الطرفين للدخول في حوار سياسي، معتبراً أن استمرار التفاوض يمثل المسار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد.
ودعا غويتريش الجانبين إلى الحفاظ على قنوات التواصل والعمل على التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن العملية الانتخابية والقضايا المرتبطة بها، بما يضمن الاستقرار السياسي ويمنع حدوث فراغ مؤسساتي قد يؤثر على الأمن الداخلي.
ويأتي هذا الموقف الأممي في ظل تصاعد الخلافات السياسية داخل الصومال خلال الأشهر الأخيرة، حيث برزت تباينات بين القوى السياسية حول شكل الانتخابات المقبلة وآليات إدارتها.
وتخشى أطراف دولية وإقليمية من أن يؤدي استمرار الانقسام إلى إضعاف جهود مكافحة الإرهاب وإعاقة برامج إعادة الإعمار والتنمية التي تعتمد بصورة كبيرة على الاستقرار السياسي والتوافق بين القوى الوطنية.
ويرتبط التوتر الحالي بسياقات أوسع تتعلق بمسار الفيدرالية والعلاقة بين الحكومة المركزية والفاعلين السياسيين الآخرين، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد.
ويرى مراقبون أن نجاح الحوار بين الحكومة والمعارضة السياسية قد يفتح الباب أمام تسوية أوسع تعيد الثقة بين المؤسسات الرسمية والقوى السياسية، خاصة مع انتظار استحقاقات سياسية حساسة تحتاج إلى توافق وطني واسع.
وتلعب الأمم المتحدة دوراً محورياً في دعم العملية السياسية في الصومال منذ سنوات، سواء عبر بعثاتها السياسية أو من خلال التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، ولهذا، فإن تصريحات الأمين العام تعكس اهتماماً دولياً متزايداً بمنع تفاقم الأزمة السياسية، والدفع نحو حلول تفاوضية تحافظ على وحدة البلاد واستمرار مؤسساتها الدستورية.





