الصومال في الصحافة العالمية

دعوات أممية وإفريقية لتغليب التوافق السياسي في الصومال مع استمرار أزمة الانتخابات

دعت منظمة الإيغاد إلى مواصلة الحوار السياسي بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وقوى المعارضة، بعد انتهاء الاجتماعات التي استضافتها العاصمة مقديشو بين 13 و15 مايو 2026 من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الخلافية المطروحة.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عن أمانتها العامة، إنها ترحب بعقد اللقاءات المباشرة بين الأطراف السياسية الصومالية، معتبرة أن استمرار التواصل والحوار يمثل خطوة ضرورية لتجاوز حالة التوتر السياسي التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية، كما أكدت أن الحوار المنتظم بين الفرقاء السياسيين يعد أساسياً للحفاظ على الاستقرار، وتعزيز المسار الديمقراطي، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة.

وشددت الإيغاد على أهمية التوصل إلى تفاهمات سياسية واسعة حول الملفات المرتبطة بالانتخابات المقبلة، وآليات إدارة المرحلة السياسية القادمة، داعية جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن التصعيد السياسي الذي قد يؤثر على الأمن والاستقرار في البلاد.

وتأتي دعوة المنظمة الإقليمية في ظل تصاعد الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة بشأن طبيعة الانتخابات المقبلة، إضافة إلى الجدل المتعلق بمدة المؤسسات الدستورية وآليات إدارة العملية الانتخابية.

وتخشى أطراف إقليمية ودولية من أن يؤدي استمرار الانقسام السياسي إلى إضعاف المكاسب الأمنية والسياسية التي حققتها الصومال خلال السنوات الأخيرة.

وتتزامن مواقف الإيغاد مع دعوات مشابهة أطلقتها منظمات وشركاء دوليون، من بينهم  الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، حيث أكدت هذه الجهات في مناسبات سابقة ضرورة اعتماد الحوار والتوافق السياسي كأساس لمعالجة الخلافات الداخلية في الصومال.

وشددت بعثات دبلوماسية غربية وشركاء دوليون على أهمية إجراء انتخابات تحظى بقبول واسع وتحافظ على الاستقرار السياسي والأمني.

ويرى مراقبون أن تزايد الدعوات الدولية للحوار يعكس قلقاً متنامياً من احتمال تعثر العملية السياسية في الصومال، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها خطر الجماعات المسلحة والأوضاع الإنسانية الصعبة الناتجة عن الجفاف وتراجع الموارد الاقتصادية.

ويؤكد متابعون للشأن الصومالي أن نجاح أي عملية سياسية خلال المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرة الأطراف المختلفة على بناء توافق وطني شامل يضمن استقرار المؤسسات الدستورية ويمنع انزلاق البلاد إلى أزمة سياسية أوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى