
مقديشو / الصومال الإخبارية
اختُتمت في مقديشو، اليوم الخميس ، أعمال مؤتمر “المنتدى التشاوري الوطني” الذي استمر لأربعة أيام، بمشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورؤساء الحكومة الفيدرالية، وقادة الولايات، وممثلي أحزاب سياسية، وعلماء، وشرائح من المجتمع المدني. في المقابل، غاب أقطاب المعارضة الصومالية السياسية، إلى جانب رئيسي بونتلاند سعيد عبد الله دني وجوبالاند أحمد مدوبي، ورؤساء ووزراء سابقين، بدعوى أنه يخدم فقط أجندة شيخ محمود، ما طرح شكوكاً في أهمية مخرجات المؤتمر.
وجاءالمؤتمر استكمالاً لدعوة شيخ محمود،في 29 مارس/ آذار الماضي، إلى حوار وطني شامل حول مستقبل الصومال، مؤكداً، في افتتاح المؤتمر، ضرورة عدم استبعاد أي طرف من المشاركة في الحوار.
وشدد المشاركون في المؤتمر، في بيان ختامي، على أن وحدة وسيادة الصومال خط أحمر لا يمكن المساس به، داعين إلى استئناف الحوار بين الحكومة الفيدرالية وإدارة أرض الصومال (صوماليلاند)، للتوصل إلى تسوية تحفظ وحدة الدولة، وتمنع أي تدخل خارجي. وأشاد المشاركون في المؤتمر بمكتسبات الجيش الصومالي بالتعاون مع مليشيات العشائر ضد تنظيمي “الشباب” و”داعش”، خصوصاً في مناطق مثل علمسكاد، شرق البلاد، وبونتلاند، شمال شرقي الصومال.
وأكد البيان الختامي أن الإرهاب يمثل التهديد الأول للدولة، ويتطلب تكاتف الجهود الوطنية. إلى جانب أهمية استكمال التعديلات الدستورية، معتبراً أن الدستور الصومالي وثيقة حية قابلة للتعديل، ومشيراً إلى أن البرلمان أقر أربعة فصول منها فقط، داعياً إلى تسريع المصادقة على بقية الفصول، بما يضمن التوافق الوطني، ويؤسس لنظام اتحادي واضح.
كما دعا المشاركون في المؤتمر إلى الالتزام بالعمل على تنظيم الانتخابات بشكل مباشر، وعدم العودة إلى مسار الانتخابات التقليدية (غير المباشرة)، وتنظيم انتخابات محلية شاملة في جميع المناطق، بما فيها صوماليلاند وبونتلاند، لتسريع المسار الديمقراطي في البلاد عبر توافقات صومالية، مؤكدين أن الحلول يجب أن تكون صومالية بحتة، دون تدخل خارجي.
وناشد المؤتمر العلماء وشيوخ العشائر وشرائح المجتمع المساهمة في التوعية والتقريب بين وجهات النظر. وحذر بيان المؤتمر من أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تؤثر على المساعدات الإنسانية أو مشاريع التنمية في مختلف المناطق، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية على النزاعات الضيقة.





