
مقديشو / الصومال الإخبارية
سجّل ميناء مقديشو، خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، أداءً تاريخياً غير مسبوق، بعد أن بلغ حجم مناولة الحاويات أعلى مستوى شهري في تاريخه، بإجمالي 21,650 حاوية نمطية (TEU).
وأفادت إدارة ميناء مقديشو بأنه جرى خلال الشهر ذاته تقديم الخدمات لـ 16 سفينة حاويات قامت بتفريغ تلك الشحنات، في أعلى معدل تشغيلي يتم تسجيله خلال شهر واحد منذ تأسيس الميناء.
وقال المدير العام لميناء مقديشو، محمد نور ، إن هذا الارتفاع الملحوظ في حجم النشاط التشغيلي يعكس تنامي ثقة شركات الملاحة العالمية في الميناء، إلى جانب التقدم الملموس في كفاءة الأداء وتحسين العمليات التشغيلية، مؤكداً أن هذه النتائج تمثل مؤشراً إيجابياً على المسار التصاعدي لتطوير الميناء وتعزيز دوره الحيوي في حركة التجارة بالبلاد.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه ميناء مقديشو بوصفه الشريان التجاري الرئيسي للصومال، حيث تمر عبره النسبة الأكبر من واردات البلاد من السلع الأساسية والمواد الغذائية ومستلزمات الإنتاج. كما يُعد الميناء ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال تسهيل حركة التجارة الخارجية، وخفض تكاليف الشحن، وتحسين انسيابية الإمدادات إلى الأسواق المحلية.
وتشير هذه الأرقام القياسية إلى تحسن بيئة الأعمال والاستثمار في الصومال، وتعكس نتائج الاستثمارات والتحديثات التي شهدها الميناء خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى البنية التحتية أو أنظمة التشغيل والإدارة. ويرى مراقبون أن استمرار هذا الأداء الإيجابي من شأنه تعزيز مكانة ميناء مقديشو كمركز لوجستي إقليمي في القرن الأفريقي، والمساهمة في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، في وقت تسعى فيه البلاد إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز اندماجها في التجارة الإقليمية والدولية





