الرئيسيةبنادر

“مجلس المستقبل” يحذر والشرطة تواصل جمع السلاح

تصاعدت المخاوف من اتساع دائرة التوتر الأمني والسياسي في العاصمة الصومالية مقديشو، عقب تحذيرات أطلقتها “مجلس مستقبل الصومال” بشأن معلومات تحدثت عن مخطط لاستهداف منزل القائد السابق للجيش الوطني الصومالي، الجنرال أودوا يوسف راجي، في مديرية عبد العزيز.

وقال المجلس في بيان صحفي إن أي تحرك من هذا النوع من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان السياسي والأمني التي تشهدها العاصمة، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالتفاهمات السابقة وجهود الوساطة الرامية إلى احتواء الخلافات ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.

وشدد المجلس على ضرورة إبعاد القوات المسلحة عن التجاذبات السياسية، مؤكداً أن الحفاظ على حياد المؤسسات الأمنية والعسكرية يمثل ركيزة أساسية لصون الأمن والاستقرار ووحدة الدولة.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إعلان قيادة شرطة إقليم بنادر تنفيذ عمليات أمنية في مديرية عبد العزيز لجمع الأسلحة غير القانونية.

وأوضحت الشرطة أن الحملة تستهدف أسلحة قالت إنها مخبأة من قبل عناصر تابعة للقوات التي شاركت في المواجهات الأخيرة بالمنطقة، مؤكدة أن الإجراءات الجارية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى فرض الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار القانون.

ودعت الشرطة سكان مديرية عبد العزيز والمناطق المجاورة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي مواقع يشتبه في استخدامها لتخزين الأسلحة، مشيرة إلى أن السلطات لن تتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في إخفاء أو تسهيل نقل أسلحة غير مرخصة.

وأكدت قيادة الشرطة أن كل من يثبت تورطه في حيازة أو تخزين أو تسهيل حركة الأسلحة غير القانونية سيواجه إجراءات قانونية صارمة، وذلك في إطار مساعي الدولة لتعزيز الاستقرار الأمني في العاصمة.

وتعكس هذه التطورات حساسية المشهد السياسي والأمني في الصومال، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الحكومة الاتحادية وبعض قوى المعارضة حول عدد من الملفات السياسية والأمنية.

ويرى مراقبون أن نجاح الجهود الرامية إلى احتواء التوترات يتطلب استمرار الحوار بين الأطراف المختلفة، إلى جانب ضمان التزام المؤسسات الأمنية بمهامها المهنية بعيداً عن الاستقطابات السياسية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في مقديشو.

زر الذهاب إلى الأعلى