
مقديشو / الصومال الإخبارية
أعلنت إدارة إقليم بنادر وبلدية مقديشو موافقتها على تنظيم تظاهرات سلمية للمعارضة في العاصمة يوم الخميس، وذلك في خطوة تعكس محاولة السلطات الموازنة بين ضمان الحريات السياسية والحفاظ على الأمن العام في ظل أجواء سياسية تشهد نقاشات متصاعدة حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم إدارة إقليم بنادر وبلدية مقديشو، صالح حسن عمر، في بيان صحفي، إن السلطات خصصت ثلاثة مواقع رئيسية لاستقبال المتظاهرين، هي ملعب المهندس يريسو في مديرية عبدالعزيز، ومدينة الألعاب الرياضية في مقديشو، وملعب الجامعات في مديرية هودن. وأوضح أن هذه المواقع تم اختيارها لضمان تنظيم التجمعات الجماهيرية بصورة آمنة ومنظمة.
وشدد البيان على حظر حمل الأسلحة بجميع أنواعها أثناء التظاهرات، كما حذر من أي أعمال أو ممارسات قد تؤدي إلى إثارة العنف أو الإخلال بالأمن والاستقرار في العاصمة، وأكدت الإدارة أن الأجهزة الأمنية ستتولى تأمين أماكن التجمع وضمان سلامة المشاركين والمواطنين.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الصومالية تفاعلات متزايدة بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة بشأن عدد من الملفات السياسية، من بينها قضايا الانتخابات، والتعديلات الدستورية، وآليات إدارة المرحلة السياسية المقبلة.
وكانت شخصيات وأحزاب معارضة قد دعت خلال الأسابيع الماضية إلى تنظيم فعاليات جماهيرية للتعبير عن مواقفها من التطورات السياسية الجارية.
ويرى مراقبون أن سماح السلطات بتنظيم هذه التظاهرات ضمن إطار قانوني ومواقع محددة يهدف إلى تجنب أي توترات أمنية محتملة، خصوصاً أن العاصمة مقديشو شهدت في مراحل سابقة خلافات سياسية رافقتها مخاوف من حدوث مواجهات أو اضطرابات تؤثر على الاستقرار الأمني.
وأكدت إدارة إقليم بنادر أن قرارها يستند إلى المبادئ الدستورية التي تكفل حرية التعبير وإبداء الرأي والعمل السياسي السلمي، مشيرة إلى أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تتم بصورة مسؤولة تحترم النظام العام والقوانين النافذة، كما دعت جميع الأطراف السياسية والمشاركين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات المنظمة للتظاهرات، بما يضمن خروجها بشكل حضاري وسلمي ويعكس التزام الجميع بالمسار الديمقراطي والاستقرار الوطني.





