مؤتمر “مجلس المستقبل الصومالي” ..يدعو إلى حوار وطني لتفادي فراغ دستوري

كسمايو / الصومال الإخبارية
دعا أعضاء “مجلس المستقبل الصومالي” الرئيس حسن شيخ محمود إلى عقد اجتماع يضم جميع أصحاب المصلحة السياسية الوطنية في غضون شهر واحد، محددين 20 يناير 2026 كموعد نهائي للاتفاق على إجراء انتخابات في موعدها المحدد.
في بيان ختامي صدر عقب اجتماعات عُقدت في كيسمايو من 18 إلى 20 ديسمبر 2025، حذر التحالف السياسي المشكّل حديثاً من أنه في حال تجاهل الرئيس هذه الدعوة، فإن المجلس سيتخذ خطوات لتنظيم عملية انتخابية بهدف منع حدوث فراغ دستوري وأزمة أمنية وتهديد إرهابي.
خلال المؤتمر، ناقش قادة المعارضة العملية الانتخابية في الصومال، إلى جانب الوضع السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني الأوسع. واتهموا الرئيس حسن شيخ بالفشل في الحوكمة والأمن والتنمية، زاعمين أن إدارته اتبعت سياسات التقسيم والتهميش.
كما اتهمت المجموعة الرئيس بإهمال الأمن القومي، زاعمة أن المعركة ضد حركة الشباب قد توقفت وأن القوات المسلحة قد أُضعِفت. وذكر البيان: “أدت السياسات السيئة للرئيس وحكومته إلى فشل أمني وفقدان الروح المعنوية داخل القوات المسلحة، بسبب الفساد والمحسوبية وإساءة استخدام السلطة.”
واتهم البيان الإدارة الحالية بالمساهمة في الانهيار الاقتصادي والمعاناة الإنسانية، مشيراً إلى الفساد الواسع النطاق، والنزوح القسري للمجتمعات الضعيفة، وبيع الأراضي العامة، وتآكل الثقة بين المستثمرين المحليين والأجانب.
وأعلن مجلس المستقبل الصومالي استعداده للدخول في مناقشات مع الرئيس حسن شيخ محمود حول عقد انتخابات تكون تفاوضية وشفافة وأكثر تقدماً من انتخابات 2022، وفعالة، وتعزز التمثيل المحلي وشرعية البرلمان.
ورفض المؤتمر انتخابات إقليم بنادر الجارية، واصفاً إياها بأنها عملية أحادية الحزب تقسم السكان وتنتهك حقوق المواطنين. وزعمت المجموعة أن الانتخابات غير دستورية بسبب الوضع القانوني غير المحسوم للعاصمة.
وحث المجلس أيضاً قادة الولايات الأعضاء الفيدرالية الذين انتهت ولاياتهم على تنظيم انتخابات لمؤسساتهم الدستورية وفقاً لدساتيرهم وقوانينهم الانتخابية، مشجعاً إياهم على المشاركة في الجهود الرامية لضمان انتخابات وطنية موثوقة وفي موعدها.
وتشكّل مجلس المستقبل الصومالي في أكتوبر الماضي، ويضم قادة بونتلاند وجوبالاند إلى جانب أعضاء من منتدى الإنقاذ الصومالي. يسعى التحالف إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا السياسية والأمنية، بما في ذلك التحضيرات لانتخابات 2026. وقد رفضت المجموعة المضي قدماً في الانتخابات دون توافق وطني واسع.
ويتزامن مؤتمر كيسمايو مع خطط اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات لإجراء انتخابات المجالس المحلية بنظام “شخص واحد، صوت واحد” في إقليم بنادر يوم 25 ديسمبر 2025.
ويحذر محللون سياسيون من أن المضي قدماً في الانتخابات دون مشاركة أصحاب المصلحة السياسية الرئيسيين قد يخلق ديناميكيات سياسية جديدة ويعمق الانقسامات، مؤكدين أن الإطار الانتخابي القائم على التوافق يبقى المسار الأنجع لمنع الاضطرابات ما بعد الانتخابات في الصومال.





