محلياتمحليات

رئيس ولاية بونتلاند يحذر من فراغ أمني ودستوري في الصومال

مقديشو / الصومال الإخبارية 

حذّر رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبدالله دني، خلال افتتاح الدورة الجديدة لبرلمان الولاية، من مخاطر انزلاق البلاد نحو فراغ سياسي ودستوري إذا ما استمرت الحكومة الفيدرالية في تمرير التعديلات الدستورية المثيرة للجدل دون توافق وطني.

وأكد دني أن حكومته “لن تقبل أي تعديلات تنتهك القوانين والمواثيق التي تأسس عليها النظام الفيدرالي الصومالي”، مشيرًا إلى أن تلك القواعد هي ثمرة مؤتمرات وطنية شكلت الأساس الذي قامت عليه الدولة الفيدرالية الحديثة منذ عام 2012.

وأضاف أن تجاهل الاتفاقات السابقة “يدفع مجلس المستقبل الصومالي إلى اتخاذ خطوات جادة لحماية النظام السياسي ومنع حدوث فراغ دستوري”، في إشارة إلى التحالف السياسي الذي يضم زعماء ولايات معارضة للرئيس حسن شيخ محمود. ودعا دني هذا المجلس إلى “الإمساك بزمام المبادرة لإنقاذ البلاد ووحدتها، وإنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي والاضطراب الأمني”.

وفي كلمته، دعا رئيس بونتلاند الشعب الصومالي إلى “التكاتف والعمل معًا لحماية وحدة البلاد والمشاركة الفاعلة في تحديد مستقبل الدولة الصومالية”، مؤكدًا أن “الوحدة الوطنية لا يمكن أن تُبنى بالإقصاء أو التفرد بالقرار السياسي”.

تأتي تصريحات دني في ظل تصاعد الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية حول مشروع تعديل الدستور الصومالي، الذي يسعى الرئيس حسن شيخ محمود إلى تمريره لتأسيس نظام انتخابي يقوم على الاقتراع العام المباشر بحلول عام 2026.

وترى ولايات مثل بونتلاند وجوبالاند أن هذه التعديلات تهدف إلى مركزة السلطة في مقديشو على حساب النظام الفيدرالي، وتمنح الحكومة المركزية صلاحيات أوسع في مجالات الأمن والانتخابات والموارد، ما يُضعف استقلالية الأقاليم.

من جانبها، تؤكد الحكومة الفيدرالية أن الإصلاحات الدستورية ضرورية “لتحقيق التحول الديمقراطي الحقيقي” بعد سنوات من الجمود السياسي، غير أن المراقبين يحذرون من أن المضي في التعديلات دون توافق قد يُعمّق الانقسام بين المركز والأقاليم، ويقوّض مسار بناء الدولة الفيدرالية في الصومال.

زر الذهاب إلى الأعلى