الصومال في الصحافة العالميةمحليات

الصومال يستقبل وفدين إماراتي وسوداني لتعزيز التعاون الثنائي

مقديشو / الصومال الإخبارية 

استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القصر الرئاسي بمقديشو وفداً إماراتياً رفيع المستوى برئاسة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية. وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين الصومال والإمارات، مع التركيز على مجالي الأمن والتنمية الاقتصادية. سلّم الشيخ شخبوط رسالة خطية خاصة من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الرئيس الصومالي. وأعرب الرئيس حسن شيخ محمود عن تقديره للدعم الإماراتي المستمر للصومال، مؤكداً حرص بلاده على توسيع التعاون المشترك لتعزيز الاستقرار والتنمية الوطنية.

تعزيز التعاون الصومالي الإماراتي

وأوضح بيان الرئاسة الصومالية أن اللقاء ركّز على توثيق أواصر الصداقة والشراكة بين البلدين ودعمها في المجالات كافة، لا سيما الاقتصادي والأمني. وأكّد القادة أهمية استمرار الدعم الإماراتي لمسيرة إعادة بناء الدولة الصومالية، حيث نقل الوفد الإماراتي رسالة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تضمنت الثقة في قيادة الصومال ورغبة أبوظبي في تعزيز التعاون. من جانبه، شدّد الرئيس الصومالي على الالتزام برفع مستوى التنسيق مع الإمارات لدعم جهود الأمن والإعمار في الصومال.

تعزيز التعاون الصومالي السوداني

في غضون ذلك، استقبل الرئيس حسن شيخ محمود وفداً سودانياً رفيع المستوى برئاسة اللواء أحمد إبراهيم علي مفضل، المدير العام لجهاز المخابرات السوداني، الذي وصل مقديشو في زيارة رسمية. وخلال اللقاء، سلّم مفضل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تضمنت تأكيد التزام الخرطوم بتعزيز التعاون الثنائي مع مقديشو في مختلف المجالات، لا سيما الأمنية والاستخباراتية. وحضر الاجتماع أيضاً مدير جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي الجنرال مهدي محمد صلاد، حيث بحث مع نظيره السوداني سبل تطوير التنسيق والتعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية.  وتأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه البلدان إلى تعميق العلاقات الثنائية على الرغم من استمرار الحرب الأهلية في السودان منذ أكثر من عامين.

النزاع الإماراتي–السوداني وتأثيره على الصومال

تُصاعدت التوترات بين الخرطوم وأبوظبي في الأسابيع الأخيرة على خلفية الأزمة السودانية. ففي مايو 2025 أعلنت القيادة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات واتهمتها بدعم ميليشيات (قوات الدعم السريع) بالأسلحة الثقيلة، بينما اتهمت وسائل إعلام سودانية أبوظبي بإرسال مرتزقة ومعدات إلى داخل السودان. وقد أسقطت القوات المسلحة السودانية طائرة خاصة إماراتية في دارفور كانت تقل مسلحين أجانب (كولومبيين) في طريقها لدعم قوات ‘الدعم السريع، مما أدى إلى إعلان السودان بأن الإمارات “دولة عدوان”. وردّاً على ذلك، أصدرت الإمارات قراراً بحظر رحلات الطيران السودانية إلى مطاراتها.

في ظل هذه التطورات، حاولت الصومال الحفاظ على توازنها الدبلوماسي مع الدولتين. وقد أكد بيان رئاسي أن الصومال ملتزم بـ«توسيع التعاون المشترك» مع شريكيه الإقليميين بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية الوطنية. ويُنظر إلى استقبالي الوفدين الإماراتي والسوداني على أنهما يعززان جهود مقديشو في دعم علاقاتها التقليدية مع كل طرف، مع الحرص على عدم الانحياز إلى جانب على حساب آخر في الخلاف الإقليمي الجاري.

 

زر الذهاب إلى الأعلى