الصومال : مصر تستعد لإرسال قواتها إلى الصومال ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي

مقديشو / الصومال الإخبارية
أعلنت وزارة الدفاع المصرية اليوم الثلاثاء عن اختتام أول دورة تدريبية لوحدات من القوات المسلحة، في خطوة تمهيدية لانضمامها قريبًا إلى بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الصومال واستقراره (أوصوم). وأكدت الوزارة، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، أن مجلس السلم والأمن الإفريقي صادق بالفعل على مشاركة القوات المصرية، معتبرة ذلك تعبيرًا عن التزام القاهرة بدعم جهود استقرار الصومال وتعزيز قدرات جيشه الوطني عبر الهيكل الجديد للبعثة.
وأضاف البيان أن مصر ترى في مشاركتها امتدادًا لدورها الإفريقي، ولا سيما في دعم المؤسسات الأمنية الصومالية، مشيدة بالجهود التي يقودها الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع الشركاء الدوليين لمكافحة الجماعات الإرهابية مثل حركة الشباب وتنظيم داعش.
وبحسب خبراء، تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، إذ تحمل مشاركة القاهرة أبعادًا استراتيجية تتجاوز بعدها الأمني المباشر. فالصومال يمثل ساحة نفوذ مهمة على البحر الأحمر وخطوط التجارة البحرية، وهو ما يجعل الدور المصري هناك محط اهتمام إقليمي واسع. كما أن مشاركة مصر تعكس رغبتها في تثبيت حضورها في القرن الإفريقي، وهو الإقليم الذي يتقاطع مع مصالحها الحيوية المرتبطة بأمن البحر الأحمر وملف مياه النيل.
في المقابل، أثارت هذه الخطوة حذرًا ومخاوف في أديس أبابا، التي تتابع بقلق أي تمدد للدور المصري قرب حدودها مع الصومال. فإثيوبيا، تنظر إلى أي نفوذ مصري في الصومال من زاوية تنافسية مرتبطة بخلافات البلدين حول سد النهضة ونفوذهما في منطقة القرن الإفريقي. ويرى مراقبون أن وجود قوات مصرية في الصومال قد يفتح فصلًا جديدًا من التنافس الجيوسياسي بين القاهرة وأديس أبابا، خصوصًا إذا ارتبط بتعزيز علاقات مصر مع الحكومة الفيدرالية الصومالية أو مع تحالفات إقليمية معادية لإثيوبيا.
وبينما يرحب الصومال والاتحاد الإفريقي بهذه المشاركة، تبقى الأنظار معلقة على الكيفية التي ستؤثر بها على توازنات القرن الإفريقي المعقدة، حيث تتداخل ملفات الأمن الإقليمي، الصراعات الداخلية، ومشاريع القوى الكبرى.





