الولايات الفيدراليةمحلياتمحليات

بحضور وزير الداخلية .. انطلاق مؤتمر لتشكيل سادس ولاية فيدرالية  في الصومال 

مقديشو / الصومال الإخبارية

انطلق اليوم الأحد في مدينة لاسعانود، عاصمة إقليم سول، المؤتمر العام لاستكمال تشكيل إدارة ولاية خاتمو، بمشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع والإدارة المحلية، في خطوة جديدة ضمن مساعي المنطقة لترسيخ كيانها السياسي والإداري.

وشارك في المؤتمر نائب رئيس مجلس الشيوخ الفيدرالي السيناتور عبد الله تِمعَدِّه، ووزير الداخلية في الحكومة الفيدرالية النائب علي يوسف علي (علي حووش)، إلى جانب زعيم إدارة خاتمو  عبد القادر فردية، وعدد من الوزراء والنواب من الحكومة الفيدرالية، بالإضافة إلى زعماء القبائل وممثلين عن المجتمع المحلي ووفود من مناطق خاتمو.

وقد تركزت أعمال المؤتمر، الذي استمر عدة أيام، على مناقشة مستقبل المنطقة، واستكمال الهياكل الإدارية والسياسية لحكومة خاتمو، بما يشمل بناء المؤسسات التشريعية والتنفيذية، والتوافق على الرؤية السياسية والإدارية للكيان الوليد.

تكتسب مناطق سول وسناغ وعين أهمية استراتيجية كبرى، نظراً لموقعها الجغرافي الرابط بين شمال ووسط الصومال، ومواردها الطبيعية الغنية، إضافة إلى ارتباطها العميق تاريخيًا وقبليًا بالحكومة الفيدرالية في مقديشو.

وتعد هذه المناطق موضع نزاع طويل الأمد بين أرض الصومال التي أعلنت استقلالًا من جانب واحد عام 1991 دون اعتراف دولي، وبين السكان المحليين الذين يرفضون الانضمام إلى مشروع الاستقلال ويفضلون البقاء ضمن كنف الدولة الفيدرالية الصومالية.

وقد شهدت مدينة لاسعانود عام 2023 مواجهات مسلحة عنيفة بين قوات أرض الصومال من جهة، ومليشيات محلية مدعومة شعبيًا من جهة أخرى، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، ونزوح آلاف المدنيين، قبل أن تتمكن القوات المحلية من بسط سيطرتها على المدينة وإعلان إدارة ذات طابع فيدرالي تحت اسم “خاتمو”.

يذكر أن الحكومة الصومالية تضم خمس ولايات فيدرالية، ويأتيتأسيس إدارة خاتمو تحديًا مباشرًا لمشروع أرض الصومال الانفصالي، ويقوض من ادعائها بالسيادة على المناطق الشرقية، خاصة مع الدعم الشعبي والسياسي الذي تحظى به إدارة خاتمو الجديدة من قطاعات واسعة في الداخل الصومالي.

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه النزاعات يهدد الاستقرار النسبي الذي تمتعت به أرض الصومال لعقود، ويكشف عن هشاشة مشروع الانفصال في ظل رفض أجزاء كبيرة من المجتمع المحلي له، إضافة إلى غياب الاعتراف الدولي.

كما أن الدعم المتزايد الذي تلقاه SSC-خاتمو من الحكومة الفيدرالية في مقديشو يضع تحديات جديدة أمام الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في الصومال، إذ قد تدفع هذه التطورات بأرض الصومال إلى تشديد مواقفها أو تصعيد النزاع العسكري.

زر الذهاب إلى الأعلى