
استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود السفير التركي لدى البلاد ألبر أقطاش في القصر الرئاسي بمقديشو، في لقاء جاء بعد ساعات من انتهاء المشاورات السياسية التي احتضنها مجمع حلني دون تحقيق تقدم بين الحكومة والمعارضة بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بالانتخابات والمرحلة الانتقالية.
ووفق المعطيات المتداولة، ركز اللقاء على تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مقديشو وأنقرة، إلى جانب مناقشة التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد، خاصة مع تصاعد حالة التوتر الداخلي عقب تعثر الحوار السياسي بين الحكومة الفيدرالية الصومالية ومجلس المستقبل الصومالي، كما تناولت المباحثات ملفات التعاون الأمني والعسكري، في ظل استمرار العمليات ضد حركة الشباب وتنظيم داعش في عدة مناطق.
وخلال الاجتماع، أعرب حسن شيخ محمود عن تقديره للدعم التركي المستمر للصومال، خاصة في مجالات الأمن وبناء المؤسسات والتعاون الثنائي، مؤكدًا أهمية الشراكة مع أنقرة في دعم الاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وتعد تركيا من أبرز الحلفاء الدوليين للحكومة الصومالية، حيث لعبت خلال السنوات الماضية دورًا محوريًا في مجالات التدريب العسكري، وتطوير البنية التحتية، والاستثمار، والمساعدات الإنسانية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت حساس تشهده الساحة السياسية الصومالية، بعد فشل المفاوضات التي جرت برعاية دولية في مجمع حلني بين الحكومة والمعارضة للتوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة المرحلة المقبلة وآلية تنظيم الانتخابات.
وأعقب ذلك تصعيد سياسي من جانب بعض أطراف المعارضة، التي اعتبرت أن البلاد دخلت مرحلة دستورية معقدة في ظل استمرار الخلافات حول التعديلات الدستورية ونظام الحكم وآليات تقاسم السلطة.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين الرئيس الصومالي والسفير التركي يحمل رسائل سياسية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، إذ يعكس حرص الحكومة الفيدرالية على إظهار استمرار الدعم الدولي والإقليمي لها في مواجهة الضغوط السياسية الداخلية.
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الانقسام السياسي على الملف الأمني، خاصة مع استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة، واعتماد الحكومة بدرجة كبيرة على الشراكات الخارجية للحفاظ على الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة.





