هدوء حذر في مقديشو بعد احتجاجات المعارضة وتحركات دولية لاحتواء أزمة الانتخابات

تشهد العاصمة مقديشو حالة من الهدوء الحذر صباح اليوم، بعد يوم متوتر شهد احتجاجات سياسية محدودة نظمتها قوى معارضة ضد ما تصفه بـ”التضييق السياسي” وإزالة العشوائيات من قبل حكومة الرئيس حسن شيخ محمود وإدارة محافظة بنادر.
الاحتجاجات التي خرجت في عدة أحياء من مقديشو عكست تصاعد حدة الخلاف بين الحكومة والمعارضة حول ملف الانتخابات، في وقت تدخل فيه البلاد مرحلة سياسية حساسة مع اقتراب نهاية الولاية الدستورية للرئيس الحالية في 15 مايو.
وقد دفعت التطورات الأمنية السلطات إلى نشر قوات أمنية قرب مقرات وشخصيات معارضة، ما أثار مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة سياسية مفتوحة داخل العاصمة.
وخلال الساعات الماضية، بدأت مؤشرات التهدئة تظهر بعد سحب القوات الحكومية من المواقع التي كانت تتمركز فيها قرب منازل قادة المعارضة. كما عاد النشاط الطبيعي إلى شوارع المدينة، واستؤنف سير المركبات والحركة التجارية بصورة اعتيادية، في مؤشر على رغبة الأطراف في احتواء التصعيد وعدم تحويل الخلاف السياسي إلى صدام أمني.
في المقابل، غادر عدد من قادة المعارضة المنطقة المحيطة بدب دميسكا وعادوا إلى منازلهم، بينما لا يزال الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد مقيماً في منطقة ميرينايو، حيث انتقل إليها قبل يوم، وسط معلومات تفيد بأنه سيواصل البقاء هناك إلى حين التوصل إلى تفاهمات بشأن الأزمة الانتخابية. ويعكس هذا الموقف استمرار حالة عدم الثقة بين الأطراف السياسية، خاصة بعد تعثر عدة جولات سابقة من الحوار حول آلية الانتخابات المقبلة.
وفي سياق التحركات الدولية لاحتواء الأزمة، من المنتظر أن تستضيف قاعدة حلنى، وهو تجمع يضم مكاتب دولية، الأربعاء اجتماعاً سياسياً بدعوة من سفير الولايات المتحدة لدى الصومال، وبمشاركة الرئيس حسن شيخ، والرئيس السابق شريف شيخ أحمد، ورئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني الذي يمثل مجلس مستقبل الصومال، إضافة إلى مشاركة سفير الاتحاد الأوروبي.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع باعتباره محاولة دولية جديدة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة، ومنع دخول البلاد في فراغ دستوري أو أزمة سياسية أوسع، خصوصاً في ظل القلق الدولي من تأثير الانقسام السياسي على الأمن الداخلي، والحرب ضد حركة الشباب، ومسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية.





