مقديشو / الصومال الإخبارية
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية أن البلاد تواجه كارثة إنسانية خطيرة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، تسببت في خسائر واسعة في الثروة الحيوانية والزراعة، وأثّرت بشكل مباشر على سبل عيش ملايين المواطنين.
وأوضحت الحكومة، في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، أن الجفاف نجم عن التغيرات المناخية الحادة، وأدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، ونقص حاد في المياه والغذاء، ما يهدد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي في عدد واسع من المناطق.
وبحسب التقديرات الرسمية، فإن الجفاف أثّر على 74 منطقة، ويطال نحو 4.8 مليون شخص، من بينهم أكثر من 200 ألف شخص يواجهون أوضاعًا إنسانية حرجة، في حين أصبح نحو مليوني رأس من الماشية مهددًا بالنفوق. وحذرت الحكومة من أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن، والصحة، والاقتصاد، ومعيشة السكان.
وأكد البيان أن الحكومة شرعت في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات الكارثة، من بينها توفير مساعدات غذائية ومائية طارئة، وتعزيز جهود الإغاثة، والاستجابة الإنسانية بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، مشددة على أن الأولوية القصوى هي إنقاذ الأرواح والحد من تفاقم الأزمة.
ودعت الحكومة جميع فئات المجتمع الصومالي، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والدول الشقيقة والصديقة، إلى توحيد الجهود لدعم الاستجابة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضررًا.
من جانبه، وجّه رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري جميع المؤسسات الحكومية بتكثيف العمل لمواجهة آثار الجفاف، وتسريع تنفيذ خطط الطوارئ، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، مشددًا على أن حماية المواطنين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى.
وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة العمل مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول مستدامة، ليس فقط للاستجابة الفورية للأزمة، وإنما أيضًا لمعالجة آثار التغير المناخي وبناء قدرة المجتمعات الصومالية على الصمود في المستقبل





