محلياتمحليات

مقتل 15 مسلحاً من حركة الشباب في عملية نوعية وسط الصومال

مقديشو / الصومال الإخبارية

قالت وزارة الدفاع الصومالية في بيان صحافي لها اليوم الإثنين، إن الجيش الوطني الصومالي نفذ عملية أمنية ناجحة أمس الأحد استهدفت عناصر تابعة لحركة الشباب في منطقة “جبع غوداني”، التابعة إدارياً لمديرية “حوادلي” في إقليم شبيلي الوسطى، مما أسفر عن مقتل ما يقارب 15 مقاتلاً، بينهم قيادات ميدانية بارزة. وبحسب بيان صحفي صادر عن وزارة الدفاع الصومالية، فقد نجحت العملية العسكرية في تحييد العديد من الأعضاء رفيعي المستوى في حركة الشباب، والذين اشتهروا بتخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية وترويع السكان المدنيين في المنطقة.

وكشفت بيان الوزارة عن هوية أبرز القتلى في العملية، حيث تم تحييد  جعفر أدم القيادي في حركة الشباب والمسؤول المباشر عن منطقة “جبع غوداني”، إضافة إلى عبدالزراق علي الطبيب الخاص الذي كان يقدم الخدمات العلاجية لمسلحي الحركة في المنطقة، فضلاً عن القائد العسكري الميداني داؤود الذي كان يقود خلية نشطة تعمل في نطاق المنطقة المستهدفة.

وأفاد مسؤولون أمنيون بأن العملية أدت إلى إضعاف القدرات الميدانية لحركة الشباب في المنطقة بشكل كبير، حيث استهدفت بشكل دقيق الهيكل القيادي للجماعة، وشبكات الاتصال، وخطوط الإمداد اللوجستي. ومن المتوقع أن يؤدي القضاء على هؤلاء القادة الرئيسيين إلى تعطيل قدرة المسلحين على التخطيط وشن هجمات جديدة في إقليم شبيلي الوسطى. وأكدت وزارة الدفاع في بيانها أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الجيش الوطني الصومالي لتفكيك شبكات حركة الشباب في جميع أنحاء البلاد، بهدف تحقيق السلام الدائم والاستقرار والأمن الشامل في كافة ربوع الصومال.

وتأتي هذه العملية الأخيرة وسط هجوم حكومي مكثف ضد مسلحي حركة الشباب، الذين يشنون تمرداً مسلحاً منذ أكثر من 15 عاماً. وقد تمكنت العمليات المشتركة التي يشارك فيها الجيش الوطني والقوات الإقليمية وقوات الاتحاد الإفريقي من دحر الجماعة تدريجياً، والتي كانت تسيطر في السابق على مساحات واسعة من الأراضي بما في ذلك أجزاء من العاصمة مقديشو. وعلى الرغم من التراجع الميداني، لا تزال حركة الشباب تشكل تهديداً قوياً، حيث تمتلك القدرة على شن هجمات معقدة تستهدف القواعد العسكرية والمنشآت الحكومية والأهداف المدنية. كما تواصل الجماعة سيطرتها على بعض المناطق الريفية وتحافظ على قدرتها في جمع “الضرائب” غير القانونية من السكان المحليين.

ويتمتع إقليم شبيلي الوسطى بأهمية استراتيجية بالغة، حيث يُعد سلة غذاء زراعية ويقع على طول خطوط الإمداد الرئيسية المؤدية إلى العاصمة مقديشو. ولطالما شكل وجود حركة الشباب في هذه المنطقة تهديداً مباشراً للأمن الغذائي وحركة البضائع والأفراد. ويشير المحللون العسكريون إلى أن الضغط المستمر على حركة الشباب في مناطق حيوية مثل شبيلي الوسطى يُعد أمراً حاسماً، ليس فقط لتحقيق مكاسب أمنية فورية، بل أيضاً لدعم أهداف الحكومة الأوسع في بناء الدولة وتمكينها من إجراء انتخابات نزيهة وذات مصداقية في المستقبل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى