
أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم السبت، عن انفتاح الحكومة الفيدرالية الكامل على الحوار والتسوية مع قادة المعارضة، وذلك بالتزامن مع استمرار فعاليات مؤتمر “مجلس المستقبل الصومالي” في مدينة كيسمايو.
وفي كلمة ألقاها في العاصمة مقديشو، أكد الرئيس محمود أن الاجتماع المنعقد في كيسمايو يجب أن يتمخض عن أفكار بناءة يمكن للحكومة والجمهور الصومالي التفاعل معها والتفاوض حولها، داعياً إلى تجاوز الخلافات من أجل المصلحة الوطنية.
وجّه الرئيس رسالة مباشرة للمجتمعين في كيسمايو قائلاً: “أقول للإخوة في كيسمايو: إذا اجتمعتم وتوصلتم إلى اتفاق، فلتأتوا بشيء يمكن للشعب الصومالي استيعابه”. وأضاف مؤكداً على حرية العمل السياسي: “نحن لا نقول لكم لا تذهبوا إلى كيسمايو، ولم نغلق المطارات في وجوهكم. قدّموا مقترحات يمكن للشعب الصومالي قبولها. نحن مستعدون للتسوية”.
وكشف الرئيس محمود النقاب عن محادثات سياسية غير معلنة جرت بين الحكومة وشخصيات معارضة على مدار الشهرين الماضيين، تركزت حول ما وصفه بـ “القضايا الوطنية المصيرية”. وشدد في هذا السياق على أن القبول المتبادل أهم من التمسك بمواقف متصلبة، محذراً من مخاطر البقاء في حالة الجمود السياسي.
أشار الرئيس حسن شيخ إلى تباين ردود الفعل السياسية، حيث قبل بعض السياسيين بوجهات نظر الحكومة بينما رفضها آخرون، موضحاً أن القضايا التي تم التوافق عليها قد أُحيلت بالفعل إلى البرلمان الفيدرالي للنظر فيها قانونياً والبدء في تنفيذها.
وأبدى الرئيس استغرابه من ازدواجية المعايير لدى بعض الأطراف، قائلاً: “لا أفهم المنطق القائل بأن أمراً ما لا يمكن الاتفاق عليه في فندق الجزيرة بمقديشو، ولكنه فجأة يصبح قابلاً للاتفاق عليه في كيسمايو، عبر تشكيل أحزاب واتخاذ مواقف”.
كما حذر الرئيس بشدة من أي انزلاق نحو المواجهة المسلحة، مشدداً على ضرورة تجنب الصومال لتصعيد الخلافات السياسية إلى عنف. وأكد أن الصومال “لا يتحمل الديكتاتورية”، ولكنه في الوقت ذاته بحاجة ماسة إلى استقرار سياسي يرتكز على التشاور والحوار والاحترام المتبادل.
تأتي هذه التصريحات في وقت يدخل فيه مؤتمر “مجلس المستقبل الصومالي” الذي تقوده المعارضة يومه الثالث في كيسمايو، حيث يجمع سياسيين منتقدين للحكومة الفيدرالية لمناقشة التوجه السياسي للبلاد ومسار العملية الانتخابية.





