محليات

الصومال وقطر يوقعان حزمة اتفاقيات شراكة جديدة في أول اجتماع للجنة المشتركة بالدوحة

الدوحة/ الصومال الإخبارية

عقدت اللجنة المشتركة بين الصومال وقطر اجتماعها الأول في العاصمة الدوحة، بمشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية، عبدالسلام عبدي علي، والوفد المرافق له. ويأتي هذا الاجتماع ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية وتعزيز الروابط السياسية والتنموية بين البلدين.

وخلال الجلسة، وقّع الوزير عبدالسلام عبدي علي ونائب وزير الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، أربع اتفاقيات محورية تهدف إلى دعم التعاون الثنائي في مجالات الثقافة، الشباب، الزراعة، والجمارك، في خطوة تعكس التزام البلدين بالارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أكثر تكاملاً وفعالية.

الاتفاقيات الموقّعة شملت:

  1. اتفاقية التراث والثقافة – (وزارة التربية، الثقافة والتعليم العالي)
    وتنص على تعزيز التعاون في مجالات المكتبات والأرشيف التاريخي، وتنظيم الفعاليات الثقافية والمعارض الفنية، وتبادل الخبرات في مجالات الفنون والتراث، بالإضافة إلى المشاركة المشتركة في معارض الكتب الدولية.
  2. اتفاقية الجمارك – (وزارة المالية)
    وتهدف إلى تطوير آليات تطبيق قوانين الجمارك، وتحسين إجراءات الرقابة ومكافحة الجرائم الجمركية، وضمان دقة التقييم الضريبي، والحد من التهريب، مع مراعاة الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
  3. اتفاقية الشباب – (وزارة الشباب والرياضة)
    وتتشمل تعزيز برامج التبادل بين منظمات الشباب، والمشاركة في المؤتمرات والورش التدريبية، وتبادل الزيارات للاطلاع على التجارب الشبابية، إلى جانب دعم التدريب وبناء القدرات في مجالات القيادة وإدارة المشاريع.
  4. اتفاقية الزراعة – (وزارة الزراعة والري)
    وتغطي تنمية الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وتبادل الخبرات العلمية، وتنظيم الندوات والمؤتمرات المشتركة، وتطوير استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، والتحكم بالبذور والتسميد وإدارة البيوت المحمية.

يمثل انعقاد هذا الاجتماع في الدوحة نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الصومالية–القطرية، خاصة في ظل حاجة الصومال المتزايدة لشراكات تنموية فاعلة تدعم مؤسسات الدولة وتساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وتأتي الاتفاقيات الجديدة امتدادًا لدور قطر في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية في الصومال خلال السنوات الماضية، بما في ذلك مشاريع الطرق، التعليم، والإغاثة الإنسانية.

كما يبرز إنشاء اللجنة المشتركة كآلية دائمة لتنسيق الجهود ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات، مما يضمن انتقال التعاون بين البلدين من مرحلة التعهدات إلى مستوى الشراكات العملية والمشاريع المستدامة. ويعكس هذا الحراك رغبة مشتركة في تكريس شراكة طويلة الأمد تخدم مصالح البلدين وتستجيب للتحديات التنموية التي يواجهها الصومال.

زر الذهاب إلى الأعلى