محليات

الصومال.. مجلس الشعب يقرّ بالإجماع قانونًا لمكافحة القرصنة لتعزيز الأمن البحري

مقديشو – الصومال الإخبارية

أقرّ مجلس الشعب في البرلمان الصومالي بالإجماع النسخة المعدلة من قانون مكافحة القرصنة والاختطاف، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية نحو تعزيز الأمن البحري وتحديث التشريعات الوطنية التي تعود إلى عام 1975م.

وصوّت جميع الأعضاء الـ140 الحاضرين لصالح مشروع القانون دون تسجيل أي معارضة أو امتناع، ما يعكس إجماعًا وطنيًا على أهمية مواجهة ظاهرة القرصنة التي شهدت عودة ملحوظة في الآونة الأخيرة على السواحل الصومالية.

وقال النائب الثاني لرئيس البرلمان، عبد الله عمر أبشر، في تصريح له عقب الجلسة: “إنه يوم تاريخي للصومال. هذا الإجماع الكامل يعبر عن التزامنا المشترك بالقضاء على القرصنة وضمان أن تظل مياهنا آمنة للجميع.”

ويأتي اعتماد القانون بعد سلسلة من الهجمات البحرية الأخيرة، من بينها حادثة تعرض سفينة تحمل علم مالطا لهجوم أثناء رحلتها إلى جنوب إفريقيا، قبل أن يتم إنقاذها بتدخل من قوات البحرية الأوروبية.

ومن المتوقع أن يسهم القانون الجديد في تعزيز قدرة الصومال على مكافحة الجرائم البحرية وتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء والمنظمات الدولية المعنية بأمن الملاحة البحرية في المياه الإقليمية والعالمية.

وأكد مسؤولون حكوميون أن الإطار التشريعي الجديد سيساعد في حماية المجتمعات الساحلية الصومالية، وتأمين أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، الذي يربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي ويُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية.

خلفية:

تأتي الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى استعادة السيطرة الكاملة على سواحلها الممتدة لأكثر من 3300 كيلومتر، والتي تُعد من الأطول في إفريقيا. وقد مثّل تصاعد نشاط القراصنة في خليج عدن والمحيط الهندي خلال السنوات الماضية تهديدًا مباشرًا للتجارة الدولية والأمن الإقليمي.

ويُعتبر القانون الجديد جزءًا من إصلاحات تشريعية أوسع تقودها مقديشو لإعادة بناء مؤسسات الدولة الأمنية والبحرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، خاصة بعد إعادة تفعيل خفر السواحل الصومالي وتوسيع برامج التدريب والدعم الفني بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة البحرية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى