محليات

الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله يعلن ترشحه لولاية سادسة بعد تعديل الدستور

جيبوتي / الصومال الإخبارية

أعلن الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله رسميًا عزمه الترشح مجددًا للانتخابات الرئاسية المقرّر إجراؤها في أبريل 2026، ليخوض بذلك سباقه الرئاسي السادس منذ توليه الحكم عام 1999. ويأتي هذا الإعلان عقب إقرار البرلمان الجيبوتي تعديلات دستورية ألغت القيود السابقة على السنّ القصوى والمحدودية الزمنية لفترات الرئاسة.

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر خاص لحزبه الحاكم، التجمّع الشعبي من أجل التقدّم (RPP)، في قصر الشعب بالعاصمة جيبوتي، قال الرئيس جيله البالغ من العمر 77 عامًا إنه استجاب “لطلب الحزب” بالترشح مجددًا، مؤكدًا التزامه بمواصلة “نهج الوحدة، والاستقرار، والتنمية”. وأضاف أن بلاده تواجه تحديات دولية معقدة تتطلب “قيادة قوية وخبرة سياسية”.

ويمتلك حزب جيله وتحالف الأغلبية الرئاسية (UPM) أغلب مقاعد البرلمان، مما يجعل فوزه في الانتخابات المقبلة شبه مضمون. ففي انتخابات 2021، فاز جيله بنسبة 97% من الأصوات، وهي نتيجة أثارت تشكيك المعارضة، خاصة وأن وزارة الداخلية هي الجهة المشرفة على تنظيم الانتخابات دون هيئة مستقلة.

وكان البرلمان الجيبوتي قد أقر الأسبوع الماضي تعديلًا دستورياً أزال المادة التي تمنع الترشح لمن تجاوز سن الـ75، كما سبق أن تمّ تعديل الدستور عام 2010 لإلغاء الحد الأقصى لولايتين رئاسيتين، وهي خطوة وُصفت بأنها تمهيد لبقاء جيله في السلطة لأجل غير مسمّى.

ويحظى الرئيس الجيبوتي بإشادة من أنصاره الذين يرونه ضامنًا للاستقرار السياسي والاقتصادي، إذ نجح في تحويل بلاده الصغيرة إلى مركز استراتيجي دولي يحتضن قواعد عسكرية أمريكية وصينية وفرنسية ويابانية وإيطالية، ويُعتبر موقعها على مضيق باب المندب بالغ الأهمية للتجارة العالمية.

غير أن منظمات حقوق الإنسان تتهم حكومته بقمع المعارضة وتقييد حرية الصحافة. وتشير منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF) إلى أن جيبوتي جاءت في المرتبة 168 من بين 180 دولة في تصنيف حرية الصحافة لعام 2025، مؤكدة أن “الإعلام المحلي يخضع بالكامل لسيطرة الدولة”.

ويفتقر المشهد السياسي في جيبوتي إلى معارضة حقيقية، حيث يُتهم الرئيس بتمويل أحزاب شكلية تُستخدم لإضفاء مظهر تنافسي على الانتخابات، فيما فرّ معظم قادة المعارضة إلى الخارج.

تولّى جيله السلطة عام 1999 خلفًا لعمه حسن جوليد أبتيدون، مؤسس الدولة الجيبوتية الحديثة، والذي شغل جيله منصب مدير مكتبه لمدة 22 عامًا قبل أن يخلفه في الحكم.

زر الذهاب إلى الأعلى