الصومال.. المخابرات تعلن مقتل 23 من عناصر «الشباب» في عملية مشتركة بوسط البلاد

الصومال الإخبارية/ مقديشو
أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (نيسا) أنها، بالتنسيق مع شركاء دوليين، نفذت عملية عسكرية ناجحة أسفرت عن مقتل 23 من مقاتلي حركة الشباب، بينهم عدد من القيادات الميدانية، في إقليم شبيلي الوسطى يوم الأحد.
وأوضح مسؤولون أمنيون أن العملية جرت في قرية عيل-ويني التابعة لمنطقة عيل-برف في مديرية مهداي، واستهدفت موقعاً كانت الحركة تستخدمه لتجميع مقاتليها وتخطيط هجمات ضد أهداف حكومية ومدنية. وجاءت العملية، بحسب المصادر، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة أفادت بأن مقاتلي الحركة كانوا يعتزمون إنشاء قاعدة جديدة في المنطقة لتنسيق عمليات تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.
وأشار المسؤولون إلى أن الضربة أدت إلى مقتل عدد من القيادات الميدانية التابعة للتنظيم، دون تسجيل أي خسائر بين المدنيين، وهو ما يعكس حرص القوات الصومالية وشركائها الدوليين على تجنب الإضرار بغير المقاتلين أثناء تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من عملية مماثلة نفذتها نيسا في القرية نفسها في 30 أكتوبر 2025، وأسفرت آنذاك عن مقتل عدد كبير من عناصر الحركة، في إطار حملة عسكرية متواصلة تستهدف تقويض قدرات التنظيم الإرهابي.
وأكدت وكالة الاستخبارات الصومالية أن هذه العمليات ستستمر حتى القضاء الكامل على حركة الشباب، التي وصفتها بأنها «التهديد الأكبر للأمن والاستقرار في الصومال».
تخوض الحكومة الصومالية منذ أكثر من عقدين حرباً طويلة ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، والتي تسيطر على مناطق واسعة في وسط وجنوب البلاد. ورغم التقدم العسكري الذي حققته القوات الصومالية بدعم من بعثة الاتحاد الإفريقي (أتميس) وشركاء دوليين، لا تزال الحركة تنفذ هجمات متفرقة تستهدف القوات الحكومية والمناطق المدنية في محاولة لإفشال جهود إعادة بناء الدولة الصومالية وبسط سيادتها على كامل أراضيها.
ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة العمليات الأمنية الأخيرة يعكس تحوّلاً في استراتيجية مكافحة الإرهاب التي تعتمدها الحكومة الصومالية، والقائمة على توظيف المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وتنفيذ ضربات نوعية محددة الأهداف، بهدف إضعاف التنظيم واستعادة السيطرة الكاملة على المناطق الريفية التي ما زالت تشهد نشاطاً لمسلحيه.





