
مقديشو / الصومال الإخبارية
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى جانب قيادات من منصة الإنقاذ الصومالية التي تضم قيادات المعارضة مساء اليوم الاثنين، عن التوصل لاتفاق سياسي جديد يهدف إلى ترسيخ وحدة البلاد وتعزيز مسار بناء الدولة، وسط خلافات سياسية حادة استمرت لأشهر عدة حول آلية الانتخابات وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والولايات الفيدرالية.
وشارك في الإعلان كل من محمد مرسل شيخ عبد الرحمن، الرئيس السابق لمجلس الشعب، وشريف حسن شيخ آدم، الرئيس الأسبق للبرلمان ورئيس ولاية جنوب غرب الصومال السابق، ورئيس الوزراء الأسبق عمر عبد الرشيد شرماركي، إلى جانب الوزير السابق والسفير طاهر محمود جيلي المتحدث باسم منصة الإنقاذ الصومالية.
وجاء في البيان المشترك أن الأطراف المجتمعة اتفقت على عدة نقاط أبرزها، انتخاب رئيس البلاد من قبل البرلمان الفيدرالي، على أن تختار برلمانات الولايات قادتها ونوابهم. وحق رئيس البلاد تعيين رئيس حكومته بموافقة مجلس الشعب مع إمكانية سحب الثقة منه. وكذلك الاعتراف بالأحزاب السياسية التي تحصل على 10% من مقاعد البرلمان وتسجيلها أحزاباً وطنية، و المضي قدمًا في الانتخابات استنادًا إلى قانون 2024، مع استكمال الفصول العالقة من الدستور. إلى جانب اعتماد مبدأ الاقتراع المباشر (شخص واحد، صوت واحد) كهدف مشترك في الانتخابات المقبلة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من الجدل السياسي بين الحكومة الفيدرالية والولايات حول نظام الانتخابات، حيث كانت بعض الولايات تتمسك بالاقتراع المباشر، بينما فضلت أطراف أخرى الصيغ غير المباشرة عبر المندوبين شيوخ العشائر. كما مثّلت التعديلات الدستورية نقطة خلاف رئيسية، إذ لم يتم حتى الآن استكمال الصياغة النهائية للدستور الفيدرالي، خصوصًا البنود المتعلقة بتوزيع السلطات بين المركز والولايات، وهو ما تسبب في أزمات سياسية متكررة عطلت المسار الديمقراطي.
وفي ختام البيان، دعا القادة السياسيون كافة الأطراف، موالاة ومعارضة، إلى توحيد الجهود واستكمال مسار التحول الديمقراطي في البلاد، معتبرين أن الخلافات السابقة قد عرقلت الاستقرار السياسي والانتقال السلمي للسلطة.





