محليات

الصومال وتركيا تعززان تعاونهما العسكري عبر تعديل اتفاق مالي دفاعي

اسطنبول / الصومال الإخبارية

وقّع وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أحمد مَعَلِّم فقي، ونظيره التركي، ياشار غولَر، الخميس، في مدينة إسطنبول، اتفاقاً يقضي بتعديل إجراءات تنفيذ المساعدات المالية العسكرية التي تم الاتفاق عليها بين البلدين في 17 يوليو/تموز 2019.

ويأتي توقيع هذا الاتفاق المعدل في إطار جهود تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مقديشو وأنقرة، ولا سيما في القطاع الدفاعي، حيث تسعى تركيا إلى دعم جهود بناء جيش صومالي محترف ومتماسك، من خلال التدريب والتجهيز والمساهمة في رفع قدراته القتالية والتنظيمية.

وأكد الوزير فقي أن إعادة النظر في الاتفاق وتوقيعه من جديد يعكسان التزام الحكومة الصومالية بتعزيز علاقاتها مع تركيا، واستغلال هذا الدعم “الأخوي” بطريقة فعالة تتماشى مع المصالح الوطنية للصومال.

ومنذ عام 2011، بدأت تركيا في لعب دور متزايد في إعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية، وكان قطاع الدفاع أحد أبرز مجالات التعاون بين البلدين. وتُعد “قاعدة تركسوم” العسكرية التركية في مقديشو – التي افتُتحت عام 2017 – أحد أكبر المنشآت التدريبية لتركيا خارج حدودها، وتهدف إلى تدريب وتأهيل آلاف الجنود الصوماليين وفق معايير حديثة.

وقد وفّرت أنقرة منذ ذلك الحين مساعدات مالية ولوجستية منتظمة للجيش الصومالي، إلى جانب بعثات تدريب متخصصة في المشاة والعمليات الخاصة، مما ساهم في تطوير كفاءات عدد كبير من وحدات القوات المسلحة الصومالية. كما تلعب تركيا دوراً محورياً في دعم البنية التحتية العسكرية من خلال بناء معسكرات ومرافق صيانة ومراكز تدريب.

وفي فبراير/شباط 2024، وقّعت الحكومة الفيدرالية الصومالية مع تركيا اتفاقية تعاون أمني وعسكري شاملة، وُصفت حينها بالتاريخية. نصّت الاتفاقية على تقديم تركيا الدعم الكامل للصومال في حماية سواحله الممتدة على أكثر من 3,300 كيلومتر، إلى جانب التدريب والتسليح وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وذلك لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد

ويُنظر إلى هذا التعاون على أنه جزء من استراتيجية تركية أوسع لتعزيز نفوذها في منطقة القرن الإفريقي، في وقت تسعى فيه مقديشو إلى بناء شراكات موثوقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية التي كانت في السابق ذات طابع استغلالي أو مشروط.

وبحسب خبراء، فإن توقيع هذا الاتفاق الجديد بين وزيري دفاع البلدين لا يرمز فقط إلى تعزيز التعاون الثنائي، بل يمثل أيضاً خطوة إضافية نحو تحقيق الاستقلال الدفاعي للصومال، عبر شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة

زر الذهاب إلى الأعلى