بونتلاند تقر ضمنيا رفض طلب تركيا الإفراج عن سفينة الشحن “سي وورلد”

مقديشو / الصومال الإخبارية
أكدت حكومة إقليم بونتلاند في بيان رسمي أن مجموعة من الصيادين المحليين صعدت على متن سفينة الشحن “MV Sea World” بعد أن واجهت مشاكل فنية قبالة سواحل مدينة باريدا، في منطقة رأس عسير، شمال شرق الصومال، ما أثار مخاوف من احتمال سرقة الأسلحة الموجودة على متنها، قبل أن تتدخل قوات الشرطة البحرية التابعة لبونتلاند وتسيطر على الوضع وفق البيان.
وأوضح البيان أن القوات الأمنية قامت بتأمين السفينة وشحنتها بتاريخ 18 يوليو 2025، مشيرة إلى أن الشحنة تتضمن معدات عسكرية حساسة فقط ولا يوجد معدات أخرى على متن السفينة.
وأضاف البيان أن السفينة تم اقتيادها لاحقًا إلى ميناء بوصاصو لإجراء فحص شامل، على خلفية مطالبات متضاربة بملكية الشحنة، إذ زعم تجار صوماليون في مقديشو أنها تابعة لهم، بينما أكد السفير التركي أنها تعود إلى الحكومة التركية.
وطالبت بونتلاند كل من الحكومة الصومالية والتركية المشاركة في استكمال التحقيقات التي تخضع لها السفينة حاليا.
ويقر البيان بشكل ضمني رفض بونتلاند مساع تركية لإفراج السفينة لكنها كما يبدوا فشلت تلك الجهود ما أدى إلى دخول الحكومة الصومالية الدخول على خط الأزمة في بيان قوي أمس الأربعاء متهمة سلطات بونتلاند بقرصنة بحرية واختطاف سفينة تبحر المياه الصومالية بشكل قانوني.
البيان أشار إلى أن الحكومة الفيدرالية لم تتواصل حتى تاريخ 23 يوليو مع سلطات بونتلاند بشأن الحادث، ما زاد من تعقيد الموقف، خاصة بعد نفي حكومة الإقليم وجود أي بضائع تجارية على متن السفينة، مؤكدة أن الشحنة كلها معدات عسكرية.
وفي المقابل، طالبت الحكومة الفيدرالية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السفينة، متهمة بونتلاند بانتهاك المادة 54 من الدستور المؤقت، والتي تمنح الحكومة الفيدرالية سلطة حصرية في شؤون الدفاع الوطني، بما في ذلك الأمن البحري.
وحذرت من أن ما وصفته بـ”اختطاف السفينة” يشكل تهديدًا لوحدة وسيادة الدولة، داعية جميع الولايات الأعضاء إلى احترام تقسيم الصلاحيات الدستورية، في وقت دعت فيه بونتلاند إلى تحقيق مشترك مع الحكومة الفيدرالية وتركيا حول ملكية الشحنة، وسط تصاعد التوترات بين الجانبين حول إدارة السواحل ومراقبة واردات السلاح.





