محليات

جدل برلماني في تركيا في تمويل بناء سفارة للصومال في أنقرة

أنقرة / الصومال الإخبارية

ناقش البرلمان التركي، عبر لجنة الشؤون الخارجية، تزايد النفوذ التركي في الصومال من جوانبه السياسية والأمنية والاقتصادية، ووصف نائب وزير الخارجية، نوه يلماز، العلاقة بأنها “خاصة”، ترتكز على التاريخ والمصالح المشتركة ورؤية طويلة الأمد تقوم على الأمن والتجارة.

وسلطت الجلسة الضوء على اتفاقية ثنائية تم توقيعها عام 2019، والتي تتيح للدولتين تبادل الأراضي لإقامة سفارات،  حيث منحت الصومال تركيا قطعة أرض بمساحة 61,000 متر مربع في مقديشو لبناء سفارتها، بينما تبني تركيا السفارة الصومالية في أنقرة على مساحة 4,918 مترًا مربعًا.

مع ذلك، أبدى نواب أتراك قلقهم بشأن شفافية المشروع وتكاليفه والجهة المتعاقدة، بينما أكدت الوزارة أن الاتفاق يصب في مصلحة الطرفين.

فيما يتعلق بالدعم المالي، صرّح مدير إدارة الشؤون الإفريقية، رفيق علي أونانر، أن المساعدات التركية للصومال منذ عام 2011 تجاوزت مليار دولار، من بينها 3.5 مليون لسداد ديون للصومال لدى صندوق النقد الدولي.

وأثارت تقارير إعلامية تركية جدلاً حول توجيه جزء كبير من تلك المساعدات إلى شركات قريبة من الرئيس أردوغان، ما دفع لاتهامات بتحويل الدعم الرسمي إلى أدوات تخدم أهدافًا سياسية ضيقة.

على الرغم من ذلك، ما تزال تركيا أكبر مستثمر أجنبي في الصومال، حيث بلغت التجارة الثنائية 426 مليون دولار في 2023، وانخفضت إلى 384 مليون دولار في 2024. ولا تزال شركات تركية تدير ميناء مقديشو ومطار آدم عدي ” مطار مقديشو الدولي”، وسط خلافات مستمرة بشأن اتفاقية المطار الموقعة عام 2013.

أمنيًا، كشفت لجنة خبراء أممية أن تركيا انتهكت حظر الأسلحة المفروض على الصومال، بإدخال طائرات مسيّرة قتالية “بيرقدار TB2” إلى مقديشو في ديسمبر 2021 دون إذن من مجلس الأمن قبل رفعها عن مقديشو في ديسمبر 2023.

وفي جلسة البرلمان، تساءل النائب أوتكو تشاكرأوزر عن مبررات تمويل سفارة جديدة للصومال في ظل الأزمة الاقتصادية في تركيا، مشيرًا إلى غياب ردود واضحة من الجانب الصومالي حول قضايا مهمة مثل الاعتراف بجمهورية شمال قبرص التركية.

زر الذهاب إلى الأعلى