الولايات الفيدراليةمحلياتمحليات

توتر أمني في بونتلاند بعد مواجهات عنيفة بين القوات المحلية ومليشيات عشائرية 

مقديشو / الصومال الإخبارية

قتل 8 أشخاص على الأقل، وأُصيب 10 آخرون بجروح، بعد تجدد مواجهات عنيفة اليوم الأربعاء، جراء اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات أمن بونتلاند وميليشيات عشائرية موالية لسياسيين من إقليم لاسعانود، في منطقة دهر التابعة لإقليم هيلان، شمال شرقي الصومال.

وبحسب مصادر محلية، بدأت المواجهات عندما تقدّمت قوات من شرطة بونتلاند نحو منطقة دهر بهدف إزالة نقاط تفتيش أمنية أُنشئت مؤخرًا من قبل جماعات محلية. وقد أسفر الهجوم عن تبادل كثيف لإطلاق النار استمر لساعات، ما دفع عشرات الأسر إلى الفرار من المنطقة خوفًا من تصاعد القتال.

وفي السياق، أدان وجهاء تقليديون في مدينة لاسعانود من أبناء منطقة دهر العملية العسكرية، واعتبروا أن ما حدث هو استهداف مباشر من قبل إدارة بونتلاند بقيادة الرئيس سعيد عبد الله دني لسكان المنطقة المؤيدين لإدارة -خاتمو، التي نالت اعترافًا رسميًا مؤخرًا كإدارة إقليمية جديدة ضمن الدولة الصومالية.

من جانبه، حمّل وزير داخلية بونتلاند، عبدي فرح سعيد “جحا” الحكومة الفيدرالية الصومالية مسؤولية تأجيج الصراع، متهمًا إياها بدعم ميليشيات تسعى لزعزعة الاستقرار في مناطق بونتلاند الهادئة سابقًا. وقال الوزير محمود عيديد في تصريحات لوسائل الإعلام:

“ندين بشدة استخدام الحكومة الفيدرالية أموالاً دولية لتمويل الاضطرابات والصراعات الاجتماعية وزعزعة الاستقرار في بونتلاند، في وقت نخوض فيه جهودًا مكثفة لمحاربة الإرهاب”.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد تشهده المنطقة، تزامنًا مع مؤتمر رفيع المستوى يُعقد في مدينة لاسعانود، ويهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على الهيكل السياسي والإداري لإدارة -خاتمو، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وإدارة بونتلاند تلقي بظلالها على مستقبل الاستقرار في شمال البلاد.

ودعت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم الأربعا، رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، إلى سحب القوات المنتشرة في منطقة دهر ، مشيرة إلى أن وجود هذه القوات لم يؤدِّ إلى مكافحة الإرهاب كما كان معلنًا، بل أسهم في تأجيج الصراع المحلي وتعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

وأعربت وزارة الداخلية الصومالية، في بيان رسمي، عن قلقها البالغ إزاء اندلاع العنف في بونتلاند، والذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة جنود وإصابة عشرة آخرين في اشتباكات عنيفة بين قوات أمن بونتلاند وميليشيات عشائرية مرتبطة بسياسيين من إقليم سناج.

وأكدت الحكومة في بيانها أنها “تأسف بشدة للخسائر في الأرواح والإصابات”، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا، ودعت إلى وقف فوري للقتال، مطالبة جميع الأطراف بتقديم مصلحة السلام والاستقرار فوق كل اعتبار

وتشهد العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وإدارة بونتلاند توترًا متصاعدًا منذ سنوات، خصوصًا في ظل صعود إدارات محلية جديدة تسعى للحصول على اعتراف رسمي، مثل SSC-خاتمو، التي تمثل مناطق من أقاليم سناج وسول وعين. ويخشى مراقبون من أن تتحول النزاعات المحلية إلى صراعات مفتوحة إذا لم تُعالج عبر حوار سياسي شامل يضمن مصالح جميع الأطراف ضمن الإطار الفيدرالي للدولة الصومالية

زر الذهاب إلى الأعلى