الصومال..يعلن متابعة أوضاع مواطنيه في السجون السعودية إثر احتجاجات في مقديشو

مقديشو / الصومال الإخبارية
أعلنت الحكومة الصومالية أنها تراقب عن كثب الأوضاع القانونية والإنسانية للسجناء الصوماليين في المملكة العربية السعودية، وذلك عقب احتجاجات شهدتها العاصمة مقديشو من قبل عائلات المحتجزين المحكوم عليهم بالإعدام.
وأكدت وزارة العدل والشؤون الدستورية، في بيان رسمي، التزامها بمتابعة أوضاع السجناء الصوماليين، مشددة على استمرار المساعي الدبلوماسية مع السلطات السعودية لضمان توفير التمثيل القانوني وحماية حقوق المعتقلين.
وكشفت الوزارة أن هناك جهودًا جارية لتسهيل نقل السجناء الصوماليين لقضاء ما تبقى من عقوباتهم في بلادهم، وذلك بموجب اتفاقية الرياض للتعاون القضائي الدولي، والتي تتيح للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إطارًا قانونيًا للتعاون القضائي ونقل السجناء بين الصومال والمملكة العربية السعودية.
من جانبه، أكد وزير العدل، حسن معلم محمود، أن الحكومة الصومالية عازمة على حماية حقوق مواطنيها في الخارج وضمان حصولهم على محاكمات عادلة. وأوضح أن المشاورات مع الجانب السعودي لا تزال مستمرة لإيجاد حلول لهذه القضايا وفقًا للمبادئ القانونية والإنسانية.
وأشار البيان إلى أن “جهود الوزارة تعكس التزام الصومال بتعزيز شراكاته الدولية والدفاع عن حقوق مواطنيه على الساحة العالمية. وقد حظي ملف السجناء الصوماليين في السعودية باهتمام واسع، ما يؤكد حرص الحكومة على معالجة القضية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية المناسبة”.
وكان المحتجون في مقديشو قد أكدوا أن 45 مواطنًا صوماليًا يواجهون عقوبة الإعدام في السجون السعودية، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل والتفاوض مع السلطات السعودية لوقف تنفيذ الأحكام وضمان حصول المعتقلين على محاكمات عادلة.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن الصومالي، محمد نور حسين جعال، الذي أُدين في قضية تهريب مخدرات. وبحسب السلطات السعودية، فقد تم القبض عليه أثناء محاولته تهريب مادة الحشيش إلى المملكة، قبل أن يُنفَّذ فيه حكم الإعدام بحد السيف وفقًا للقوانين المعمول بها في البلاد.
إلا أن عائلته شككت في نزاهة المحاكمة، متهمة السلطات السعودية بإعدامه دون توفير محاكمة عادلة، حيث أكدت أنه لم يحصل على تمثيل قانوني كافٍ، ولم يُمنح فرصة للطعن في الحكم الصادر بحقه.
وطمأنت وزارة العدل الرأي العام الصومالي بأنها ستواصل متابعة القضية عن كثب، متعهدة بمواصلة جهودها لحماية حقوق وكرامة المواطنين الصوماليين، سواء داخل البلاد أو خارجها.