أوغندا تعلن موعد الانسحاب الكامل لقواتها من الصومال

كامبالا/ الصومال الإخبارية
أعلن قائد القوات المسلحة الأوغندية، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، اليوم السبت، أن بلاده تعتزم سحب جميع قواتها العسكرية المشاركة في الصومال بحلول الأول من أغسطس 2027، في خطوة من شأنها إنهاء حشود عسكرية استمرت زهاء عقدين ضمن بعثات حفظ السلام الأفريقية.
وقال كاينيروغابا، في منشور عبر حسابه على منصة (X) في وقت سابق “سننسحب بالكامل من الصومال في الأول من أغسطس 2027، ولن يتواجد أي جندي من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية هناك بعد هذا التاريخ”.
ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الموعد يعبر عن قرار حكومي موثق ومقر من السلطات في كامبالا أم أنه موقف صادق عن قائد الجيش المعين حديثاً وهو نجلا للرئيس الأوغندي يويري موسيفيني.
وتعد أوغندا من أبرز المساهمين بالقوات العسكرية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لإنقاذ ودعم الاستقرار في الصومال (أوسوم)، حيث لعبت قواتها دوراً محورياً منذ عام 2007 في مواجهة حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ضغوط تمويلية وتحديات لوجستية
يأتي هذا الإعلان عقب استضافة كامبالا للقمة الاستثنائية للدول المساهمة بقوات في بعثة (أوسوم) نهايات يوليو الماضي، والتي دعت خلالها أوغندا والمشاركون إلى تأمين تمويل مستدام للعمليات الأمنية، مع التأكيد على تقديم الدعم للحكومة الصومالية.
وتواجه البعثة الأفريقية، التي تضم نحو 12 ألف جندي، تحديات تمويلية ولوجستية كبيرة، لا سيما بعد القرار الأمريكي القاضي بإيقاف التمويل المباشر للخدمات اللوجستية والتشغيلية الميدانية المقدمة عبر الأمم المتحدة مع نهاية ديسمبر 2026. وتعتمد البعثة بشكل أساسي على الدعم الأممي في توفير الوقود والإمدادات الغذائية والرعاية الطبية ونقل القوات.
حذرت مراكز أبحاث دولية، من بينها معهد الدراسات الأمنية (ISS)، من أن غياب التمويل والتراجع الميداني للدعم الدولي قد يلقيان بظلال قاسية على الجاهزية التشغيلية للبعثة، في الوقت الذي تسعى فيه مقديشو للتوسع التدريجي في استلام زمام الملف الأمني وصون استقلالها الوطني.





